السيد حسن الحسيني الشيرازي

172

موسوعة الكلمة

إني قد غفرت ذنبك * وجعلت عار ذنبك على بني إسرائيل « 1 » قال : كيف ذلك يا رب ! وأنت لا تظلم ؟ قال : إنّهم لم يعاجلوك بالنكرة * . الجهاد « 2 » قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إن جبريل أخبرني بأمر قرّت به عيني ، وفرح به قلبي ، قال : يا محمّد ! من غزا في سبيل اللّه من أمّتك ، فما أصابته قطرة من

--> ( 1 ) هذا خبر لم يسند إلى أحد من المعصومين ، وكلام غير المعصوم ليس بحجة ، وإن صح هذا الخبر ، فلا بد من حمل لفظ « الذنب » على « خلاف الأولى » ، لقطعية الدلائل على عصمة الأنبياء ، ولعل الإنكار على داود كان مطلوبا من أنبياء بني إسرائيل الذين كانوا في عهده ، ولم يكن على وجه الوجوب ، تنزيها للأنبياء عليهم السّلام عن ترك الواجب وفعل المحرم ، بل ذنوبهم إنما هي ترك الأولى ، ومن هنا قيل « حسنات الأبرار سيئات المقربين » . قال بعض الأصحاب : إن الأنبياء والأئمة عليهم السّلام لما كانت أوقاتهم مستغرقة بملاحظة آيات اللّه والانقياد إليه ، وقلوبهم مشغولة أبدا بطاعته والجدّ في عبادته ، كانوا إذا اشتغلوا عن ذلك بأدنى غرض من المباحات وقضاء الشهوات من أكل وشرب ونكاح عدّوه ذنبا واستغفروا منه حملا على فعل العبد شيئا من ذلك بحضرة سيده معرضا عنه ، فإنه معدود في الشاهد من قلة الأدب ، بل من الذنوب ، وكلّ ما أوهم وقوع ذنب من أهل العصمة محمول على هذا المعنى . واللّه أعلم . ( 2 ) أ - الكافي : محمد بن يعقوب الكليني ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه - ب - التهذيب : محمد بن الحسن الطوسي ، عن محمد بن محمد بن النعمان المفيد ، عن محمد بن علي الصدوق ، عن أبيه ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن وهب - . ج - ثواب الأعمال : محمد بن علي الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن أحمد بن محمد ابن خالد البرقي ، عن أبيه ، عن وهب بن وهب ، عن جعفر بن محمد الصادق ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال : . . .